تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وسهم للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) على المعروف والمشهور بل ادّعي الإجماع عليه من تفسير ذي القربى بالإمام ( عليه السلام ) ومن بحكمه كالصدّيقة الطاهرة روحي فداها وصلوات الله عليها ، وأنّ هؤلاء المعصومين هم المعنيّون من ذوي القربى الذين أُمِرنا بمودّتهم لا كلّ قريب . ونُسب الخلاف إلى ابن الجنيد أيضاً بدعوى أنّ المراد مطلق القرابة ( 1 )( 1 ) حكاه في الجواهر 16 : 87 .، وإليه ذهب فقهاء العامّة . وفيه : أنّ الروايات الدالَّة على أنّ المراد به الإمام ( عليه السلام ) كثيرة جدّاً وإن كانت ضعيفة السند بأجمعها ، فهي نصوص مستفيضة متظافرة ، مضافاً إلى التسالم والإجماع وفيه الكفاية ، فخلاف ابن الجنيد لا يُعبأ به . بل يمكن الاستفادة من نفس الآية المباركة ، نظراً إلى أنّ المراد من اليتيم والمسكين وابن السبيل : خصوص السادة وأقرباؤه ( صلَّى الله عليه وآله ) من بني هاشم ، دون غيرهم بالضرورة ، فإنّ لهم الزكاة . وعليه ، فلو أُريد من ذوي القربى مطلق القرابة كانت الأسهم حينئذٍ خمسة لا ستّة ، فلا مناص من إرادة الإمام خاصّة ليمتاز أحد السهمين عن الآخر . فإن قيل : لعلّ المراد من ذي القربى الأغنياء من بني هاشم . قلنا : إنّ الضرورة على خلافه وإن التزم به العامّة ، فإنّ الروايات الكثيرة قد نطقت بأنّ الزكاة أوساخ ما في أيدي الناس وقد جعل الخمس بدلاً عنها لبني هاشم ، فيعتبر فيه الفقر قطعاً كما في الزكاة ، ولا يعطى للغنيّ شيء .