شرح
- بعد ما يرتئيه من ضعف النصوص المتقدّمة - إلى صحيح ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّا ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 510 / أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 ..
ولكن لا يمكن الاستدلال بها لما نُسب إلى ابن الجنيد ، ولا التوقّف من أجلها كما نُسب إلى المدارك :
أمّا أوّلاً : فلأنها لو دلَّت على الحذف فإنّما تدلّ على حذف سهم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وإسقاطه لا إسقاط سهم الله تعالى كما هو المدّعى ، ولم يقل بذلك أحد حتى ابن الجنيد .
وثانياً : لا دلالة لها على ذلك أيضاً ، بل أقصاها أنّ ذلك عمل قد صدر من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وله أن يفعل في حصّته ما يشاء ، وقد أعرض عنها وبذلها لسائر الأصناف ، لا أنّه لم تكن له حصّة .
وأمّا قوله في ذيل الرواية : « وكذلك الإمام » إلخ ، فيراد به التشبيه في الأخذ كما صرّح به لا التشبيه في كيفيّة التقسيم ، وعلى تقدير الدلالة على ذلك أيضاً فالكلام هو الكلام ، ومع الإغماض فمدلول الرواية لم يعمل به أحد حتى ابن الجنيد ، فهي معارضة للقرآن تضرب عرض الجدار .