وفي الأيتام : الفقر ( 1 ) ، وفي أبناء السبيل : الحاجة في بلد التسليم ( 2 ) وإن كان غنيّاً في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ( * ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف المشهور بين الفقهاء ، وينبغي أن يكون كذلك ، إذ العلَّة في تشريع الخمس سدّ حاجة بني هاشم كالزكاة لغير بني هاشم ، فلا خمس للغني وإن كان هاشميّاً كما لا زكاة له ، ويؤيِّده بعض النصوص الضعيفة .
( 2 ) فلا يضرّ غناه في بلده كما تقدّم في الزكاة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 24 : 118 .، لإطلاق الدليل ، فإنّ العبرة بالحاجة الفعليّة ، غايته أنّه يعتبر أن لا يكون متمكَّناً من القرض ، لعدم صدق الحاجة حينئذٍ .
وأمّا أنّه تعتبر الحاجة الفعليّة فلا يعطى لكلّ ابن سبيل وإن نُسب الجواز إلى بعضهم ، فقد تقدّم وجهه في كتاب الزكاة ( 2 )( 2 ) شرح العروة 24 : 116 .وقلنا : إنّ كلمة « ابن السبيل » بنفسها ظاهرة في ذلك ، فإنّه بمعنى المحتاج في سفره الذي ليس له مأوى يعالج به الوصول إلى وطنه . فهذا مأخوذ في مفهوم ابن السبيل ومحقّق لموضوعه من غير حاجة إلى التقييد من الخارج .
( 3 ) هذا مشكل جدّاً كما تقدّم في الزكاة ( 3 )( 3 ) شرح العروة 24 : 199، وقد عرفت أنّ الخمس بدل عن الزكاة فيجري عليه حكمها ، بل قد تقدّم الإشكال في جواز الإعطاء لأيّ غاية محرّمة ولو في غير السفر إذا كان ذلك إعانة على الحرام ( 4 )( 4 ) شرح العروة 24 : 199 - 121 ..
هامش
( * ) الاحتياط بعدم الإعطاء للعاصي في سفره لا يترك .