شرح
هذه الثلاثة ولم يكن مقتصراً على الكنز .
وربّما يستشعر أو يستظهر من اقتصارهم على هذه الثلاثة اعتبار التكليف والحرّيّة فيما عداها ، كالأرض المشتراة من الذمّي أو المال المختلط بالحرام أو أرباح المكاسب ، ولكن الشيخ ( قدس سره ) استظهر أنّ الحكم عام لجميع الأقسام ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس : 273 - 277 .، ولعلَّه كذلك ، ولا سيّما بملاحظة بعض الروايات الدالَّة على ثبوت الخمس في جميع هذه الموارد بعنوان الغنيمة .
وكيفما كان ، فالظاهر أنّ المشهور هو ثبوت الخمس مطلقاً ، إمّا في هذه الثلاثة فقط أو في الجميع .
ولكنّه غير ظاهر ، لما أسلفناه في بعض المباحث السابقة من أنّ المستفاد ممّا دلّ على رفع القلم عن الصبي والمجنون استثناؤهما عن دفتر التشريع وعدم وضع القلم عليهما بتاتاً كالبهائم ، فلا ذكر لهما في القانون ، ولم يجر عليهما شيء ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 5 و 14 ..
ومقتضى ذلك عدم الفرق بين قلم التكليف والوضع ، فترتفع عنهما الأحكام برمّتها بمناط واحد ، وهو الحكومة على الأدلَّة الأوّلية .
اللَّهمّ إلَّا إذا كان هذا الرفع منافياً للامتنان بالإضافة إلى الآخرين كما في موارد الضمانات ، أو ورد فيه نصّ خاصّ كموارد التعزيرات الموكول تحديدها إلى نظر الحاكم .
أمّا فيما عدا ذلك فلم نعرف أيّ وجه لاختصاص رفع القلم بالتكليف بعد إطلاق الدليل ، بل يعمّ الوضع أيضاً .
وعليه ، فلا خمس في مال الصبي أو المجنون كما لا زكاة ، فإنّ النصّ الخاصّ وإن لم يرد في المقام كما ورد في باب الزكاة إلَّا أنّه يكفينا حديث رفع القلم بعد