شرح
وعلى خلاف ظواهر النصوص ثانياً ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن مهزيار : « الخمس بعد مئونته ومؤونة عائلته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 500 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 4 .، فإنّ المئونة كما مرّ هي نفس ما يصرف خارجاً لا مقدارها ، فدلَّت على أنّ الخمس إنّما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه في مؤونة سنته من مجموع الأرباح لا من بعضها ليجب دفع تمام البعض الآخر خمساً باعتبار كونه ربح الربح .
وأوضح من ذلك صحيحته الأُخرى ، قال ( عليه السلام ) فيها : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 500 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 3 .، فإنّ قوله : « أمكنهم » أي تبقّى لهم بعد مؤونتهم ، فيلاحظ في مقام التخريج الباقي ممّا صرفه خارجاً في مؤونة السنة ، فيتّحد مفادها مع رواية ابن شجاع النيسابوري ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 500 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 2 .وإن ضعف سندها المصرّحة بأنّ الخمس ممّا يفضل من مئونته ، فالعبرة بفاضل المئونة ، أي ما يبقى بعد تمام الأرباح في نهاية السنة .
وبالجملة : فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأرباح المتتالية خلال السنة تلاحظ بأجمعها عند انتهاء السنة ربحاً واحداً ، ولا وجه لملاحظة كلّ ربح بانفراده .
نعم ، يتّجه ذلك في الاتّجار بالربح غير المخمّس بعد انتهاء الحول ، لاستقرار الخمس حينئذٍ في العين ، فتكون كما لو اتّجر بالمال المشترك ، حيث لا مناص من توزيع الربح وقتئذٍ بنسبة الاشتراك في العين كما هو ظاهر .