ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فلا يجب الإخراج من نفس المال ، بل يجوز من مالٍ آخر . ولعلّ هذا هو المتسالم عليه بين الأصحاب وإن لم يذكروا ذلك إلَّا في باب الزكاة ، وكأنّه لبنائهم على الاشتراك في هذه الأحكام . إنّما الكلام في دليله .
أمّا جواز التصرّف أثناء السنة في ماله والتبديل بمال آخر فلا إشكال فيه ، لعدم كون المالك محجوزاً ومحجوراً عليه قبل تمام السنة بمجرّد ظهور الربح ، بعد وضوح كون الخمس مشروطاً بعدم الصرف في المئونة ، وهذا خارج عن محلّ الكلام .
بل الكلام فيما بعد حلول الحول واستقرار الخمس وأنّه هل يجوز الإخراج عندئذٍ عن مال آخر أو لا ؟
لم يرد في المقام أيّ دليل يدلّ على الجواز حتى من النقود فضلاً عن العروض .
نعم ، يمكن الاستدلال بما تمسّك به الفقهاء لذلك في باب الزكاة بدعوى شموله للمقام أيضاً ، وهي صحيحة البرقي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى ، أم لا يجوز إلَّا أن يخرج عن كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : « أيّما تيسّر يخرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 192 / أبواب زكاة الغلَّات ب 9 ح 1 ..
هامش
( * ) في جواز الدفع من جنس آخر إشكال بل منع ، نعم يجوز بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله .