[ 2943 ] مسألة 67 : لو زاد ما اشتراه وادّخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها ممّا يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ( 1 ) ، وأمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالأقوى عدم الخمس فيها . نعم ، لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط ( * ) إخراج الخمس منها ، وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها .
شرح
الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلَّة أنّ مبدأها ظهور الربح مطلقاً فيجوز صرفه في المئونة . وأمّا إخراج مقدار المئونة المصروفة سابقاً ووضعه من الربح المتأخّر فلا دليل عليه بوجه .
نعم ، قد يتحمّل في بعض الموارد مصارف في سبيل تحصيل الربح ، كالسفر إلى بلاد بعيدة ، كما لو اشترى بضاعة من بغداد بمائة دينار مثلاً وذهب إلى لندن فباعها بخمسمائة ، فإنّ ذلك يتكلَّف بطبيعة الحال مصارف مأكله ومسكنه وأُجور الطائرة ونحو ذلك . فإنّ هذا كلَّه يخرج عن الربح المتأخّر قطعاً ، بل لا ربح حقيقةً إلَّا فيما عداه .
ولكن هذا خارج عن محلّ الكلام كما مرّ ، فإنّ الكلام في مؤونة الشخص وعائلته ، لا في مؤونة الربح والتجارة ، فإنّه لا كلام في استثنائها ، بل لا يصدق الربح إلَّا بعد إخراجها كما عرفت .
( 1 ) فإنّ الزائد على ما استهلكه خلال السنة غير معدود من المئونة ، فلا وجه لاستثنائه ، فتشمله إطلاقات الخمس في كلّ فائدة .
هامش
( * ) لا بأس بتركه ، نعم لو باعها وربح فيه تعلَّق الخمس بالربح ، وكذا الحال في حليّ النسوان .