تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة ( 1 ) وأخذ مقدارها ، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلاً .
شرح
أمّا المناقشة في السند : فغير واضحة ، لأنّ ما دلّ على أنّ الخمس بعد مئونته ومؤونة عياله كصحيحة ابن مهزيار وغيرها معتبرة لم نر أيّ خلل في سندها لنحتاج إلى دعوى الانجبار بعمل الأصحاب . وأمّا دعوى الانصراف إلى صورة الحاجة : فهي أيضاً غير ظاهرة ، لأنّ العبرة بالحاجة إلى الصرف ، وهي متحقّقة على الفرض ، لأنّها هي معنى المئونة . وأمّا الحاجة إلى الصرف من خصوص الربح : فلم يدلّ عليه أيّ دليل ، بل مقتضى الإطلاقات عدمه ، إذ مقتضاها أنّه لدى الحاجة إلى الصرف يجوز الصرف من الربح واستثناء المئونة منه ، سواء أكان عنده مال آخر أم لا . وأمّا حديث التوزيع : فهو أيضاً لا وجه له ، إذ لا أساس لقاعدة العدل والإنصاف في شيء من هذه الموارد . وحينئذٍ فإن تمّ الإطلاق وهو تامّ حسبما عرفت جاز الإخراج من الربح ، وإلَّا لأجل المناقشة في السند أو الدلالة لزم الإخراج من مال آخر ووجب الخمس في تمام الربح ، فالعمدة ثبوت الإطلاق اللفظي وعدمه . فتحصّل : أنّ الأظهر صحّة القول الأوّل ، فلا يجب التوزيع ولا الإخراج من مال آخر وإن كان أحوط . ( 1 ) لانتفاء موضوع المئونة والاستغناء عنها بعد تملَّك تلك الأعيان ، فلا مقتضي للإخراج عن الربح . وأمّا إخراج المقدار واحتساب القيمة فلا دليل عليه بتاتاً ، فإنّ المستثنى في