تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ 2941 ] مسألة 65 : المناط في المئونة ما يصرف فعلاً لا مقدارها ، فلو قتّر على نفسه لم يحسب له ( 1 ) ، كما أنّه لو تبرّع بها متبرّع لا يستثني له مقدارها على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة . [ 2942 ] مسألة 66 : إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤونته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره ( * ) من الربح ( 2 ) .
شرح
الأدلَّة إنّما هي المئونة الفعليّة لا التقديريّة وبنحو القضيّة الشرطيّة لكي تحتسب القيمة ، والمفروض انتفاء الفعليّة ، فلا موضوع للاستثناء . ولو فرضنا الإجمال في تلك الأدلَّة كان المرجع إطلاقات الخمس ، للزوم الاقتصار في المخصّص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل والأكثر على المقدار المتيقّن وهي المئونة الفعليّة ، شأن كلّ عنوان أُخذ في موضوع الحكم ، فيرجع في التقديريّة إلى إطلاقات الخمس في كلّ فائدة كما عرفت . ( 1 ) فيجب الخمس فيما قتّر ، لزيادته على المئونة وإن كان لم يجب لو صرفه فيها ، لكون العبرة كما عرفت آنفاً بالصرف الفعلي لا التقديري ، فلا يستثني المقدار إن لم يصرف إمّا للتقتير أو لتبرّع شخص آخر ، بل المستثنى خصوص ما صرفه خارجاً في المئونة . فهذه المسألة من متفرّعات المسألة السابقة ونتائجها . فلو كانت مئونته مائة دينار فصرف خمسين وجب الخمس في الخمسين الباقية . ( 2 ) هذا وجيه ، بناءً على ما اختاره من أنّ مبدأ السنة من حين الشروع في الاكتساب ، فتُستثنى المئونة حينئذٍ من الربح المتأخّر ، ولكن عرفت عدم
هامش
( * ) فيه إشكال ، بل منع ، نعم يستثني مقداره إذا كان بعد حصول الربح .