تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
[ 2937 ] مسألة 61 : المراد بالمؤونة مضافاً إلى ما يصرف في تحصيل الربح ( 1 ) - : ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله
شرح
ذكر ، ولكن لم يرد حتى لفظ السنة فضلاً عن عام الربح ، وإنّما الوارد فيها استثناء المئونة ، فقد ذكر في صحيحة ابن مهزيار : « بعد مئونته ومؤونة عياله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 500 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 4 .، وفي بعض النصوص غير المعتبرة : ما يفضل عن مؤونتهم ، والمئونة بحسب ما يفهم عرفاً المطابق للمعنى اللغوي : كل ما يحتاج إليه الإنسان في جلب المنفعة أو دفع الضرر . وقد عرفت أنّ هذا ظاهر في المئونة الفعليّة دون ما كان مؤونة سابقاً . إذن فالمستثنى عن الربح إنّما هو المؤن الفعليّة لا ما صرفه سابقاً وقبل أن يربح ، إذ لا يطلق عليها فعلاً أنّها مؤونة له وإنّما هي كانت مؤونة سابقاً ، فلا مقتضي لإخراجها عن الأرباح ، كما لا وجه لإخراج المماثل من ذلك عن الربح واحتسابه عوضاً عمّا صرفه سابقاً ، لعدم الدليل عليه . وعلى الجملة : فما صرفه سابقاً لم يكن مؤونة فعليّة ، ولا دليل على إخراج المماثل ، فإن ثبت هذا ولا ينبغي الشكّ في ثبوته فهو ، وإلَّا فيكفينا مجرد الشك في ذلك للزوم الاقتصار في المخصص المنفصل الدائر بين الأقلّ والأكثر على المقدار المتيقّن وهو المؤن المصروفة بعد ظهور الربح . وأمّا إخراج المؤن السابقة عن الربح المتأخّر فهو مشكوك فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على وجوب الخمس في كلّ ما أفاد من قليل أو كثير . ( 1 ) أمّا بالنسبة إلى مؤونة التجارة وما يصرف في سبيل تحصيل الربح فقد دلَّت على استثنائه عدّة من الأخبار المتضمّنة : أنّ الخمس بعد المئونة ، بل لو لم