تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 2934 ] مسألة 58 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس ( 1 ) ، إلَّا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن . [ 2935 ] مسألة 59 : الأحوط إخراج خمس رأس المال ( 2 ) إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ( * ) ثمّ الاتّجار به .
شرح
( 1 ) لاستقرار الخمس بعد لزوم البيع وتحقّق الربح ، سواء أكان لازماً من الأوّل أم صار لازماً بانقضاء زمن الخيار ، ومعه لا يسوغ له إتلاف الخمس بالإقالة ، لعدم ولايته عليه ، ولأجله لم يسقط بها إلَّا إذا عُدّت الإقالة من شأنه عرفاً ، كما هو الغالب في البيع الخياري ، سيّما إذا جاء البائع بالثمن بعد ساعة من مضيّ زمن الخيار لمانعٍ عرضه في الطريق أوجب التأخير ، فإنّ عدم الإجابة في مثل ذلك يعدّ مهانة ومخالفاً للإنصاف في أنظار العرف ، فيكون حالها حال الهبة وغيرها ممّا يبذله المالك أثناء السنة من المصارف اللَّائقة بشأنه ، حيث لا يعدّ ذلك إسرافاً ولا تبذيراً ، فإنّها تعدّ من المؤن المستثناة من الأرباح . نعم ، لا يسقط بالإقالة في غير هذه الصورة ، لما عرفت من عدم جواز إتلاف الخمس بعد استقراره . ( 2 ) المحتملات في المسألة ثلاثة : وجوب الإخراج مطلقاً ، وهذا هو الذي احتاط فيه الماتن ( قدس سره ) .
هامش
( * ) لا يبعد عدم الوجوب في مقدار مؤونة سنته إذا اتّخذه رأس المال وكان بحاجة إليه في إعاشته .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 248 | الشيخ مرتضى البروجردي