شرح
الزيادة فمرجع ذلك إلى تعلَّق حقّ السادة بسدس ماليّة العين الفعليّة ، لأنّ نسبة العشرين الذي هو خمس الزيادة إلى المائة والعشرين التي هي القيمة الفعليّة هي السدس ، فإذا تنزّلت القيمة ورجعت إلى ما كانت عليه من العشرين تستحقّ السادة حينئذٍ من العين نفس النسبة التي كانوا يستحقّونها أوّلاً أعني : السدس فتقسّم العشرون ستّة أجزاء : جزء للسادة ، والباقي للمالك ، لا أنّه يضمن ذلك الخمس لكي يؤدِّي تمام العشرين .
وهكذا الحال في بقيّة الموارد ، فلو كان رأس المال ثمانين ديناراً فربح آخر السنة عشرين فكان الخمس أربعة التي نسبتها إلى المائة نسبة الواحد إلى الخمسة والعشرين ، فلو رجعت القيمة إلى الأوّل أعني : الثمانين قسّمت على خمسة وعشرين ، وكان جزء منها خمساً والباقي للمالك ، وهكذا .
ولكن هذا المعنى لا يساعده ظاهر العبارة ، بل ظاهرها ضمان نفس الخمس من الزيادة التالفة ، وقد عرفت أنّه لا وجه له ، لعدم استيجاب نقص الماليّة للضمان في أيّ مورد كان ، حتى في موارد الغصب الذي هو من أشدّ أنواع الضمان ، بحيث ورد كما قيل أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، فمع بقاء العين يجب الأداء من ماليّة العين على النسبة التي كانت عليها سابقاً حسبما عرفت .
والتحقيق : ابتناء المسألة على كيفيّة تعلَّق الخمس بالأعيان :
فبناءً على أنّ الخمس متعلَّق بالعين كما هو ظاهر أدلَّة وجوبه ، وقد صرّح به الماتن ( قدس سره ) في المسألة 75 فلا أثر لتنزّل القيمة بعد تعلَّق الوجوب وتأخير الأداء في الضمان ، فإنّ متعلَّق الحقّ هو نفس العين الخارجيّة وهي موجودة من دون نقصان ، وإنّما النقيصة في أمر اعتباري وهو القيمة ، ولا موجب للضمان بالإضافة إليه .
ولا فرق في ذلك بين القول بأنّ التعلَّق من باب الإشاعة كما هو الصحيح ، أو