شرح
للفرد الأوّل يشكَّل الحكم الثابت للفرد الآخر وإن أُنشئ الكلّ بإنشاء واحد وعلى سبيل القضيّة الحقيقيّة . فلا مانع إذن من تعلَّق الخمس بكلّ ما هو مصداق للفائدة وإن كان تكوّنها معلولاً لتشريع الخمس وإيجابه بعد أن كان الوجوب انحلاليّاً لا حكماً وحدانيّاً . وهكذا الحال في الزكاة .
وأمّا الصدقة فالأمر فيها أوضح ، إذ هي عين الهبة ، ولا فرق إلَّا من ناحية اعتبار قصد القربة غير المؤثّر في صدق ما هو موضوع الخمس ، أعني : الفائدة بالضرورة .
نعم ، هناك رواية وردت في خصوص الخمس استدلّ بها صاحب الوسائل على عدم وجوبه فيما يصل من صاحب الخمس ، وهي رواية ابن عبد ربّه ، قال : سرّح الرضا ( عليه السلام ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه : « لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 508 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 2 ..
فربّما يتوهّم دلالتها على أنّ ما أُخذ خمساً فلا خمس فيه .
ولكنّه كما ترى ، فإنّ الرواية لو تمّت خاصّة بموردها أعني : ما إذا كان المعطي هو الإمام ( عليه السلام ) الذي هو صاحب الخمس دون غيره ، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس ، وهو خصوص الإمام كما يفصح عنه ( عليه السلام ) : « والله ما له صاحب غيري » ، فغايته أنّ هديّة الإمام المسرّح بها منه أو من قبل نائبه على القول بملكيّة سهم الإمام ( عليه السلام ) لا خمس فيها ولا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس فيما ملك بالخمس .
وإن شئت قلت : إنّ الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هديّةً لا المملوك خمساً الذي هو محلّ الكلام ، فلا تدلّ بوجه على أنّ السيِّد إذا أخذ المال ممّن