تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أو تعلَّق بها لكنّه أداه فنمت وزادت زيادةً متّصلةً أو منفصلةً وجب الخمس في ذلك النماء ( 1 ) ، وأمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة ، لعدم صدق التكسّب ولا صدق حصول الفائدة . نعم ، لو باعها لم يبعد وجوب خمس ( * ) تلك الزيادة من الثمن . هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أُجرتها أو نحو ذلك من منافعها . وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
شرح
الخمس - بدعوى اختصاصها بالمال الواصل ممّن لا يعتقد الخمس . وعليه ، فيجري في الخمس ما أسلفناه في الزكاة بمناط واحد . وأمّا لو عمّمنا تلك النصوص للمال الواصل من كلّ من لم يؤدّ خمسه ولو عصياناً بحيث تشمل فسّاق الشيعة كما لا يبعد على ما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 354 .فالمعاملة حينئذٍ إذا كان المشتري مؤمناً ممضاة وصحيحة ولم تكن فضوليّة ، غايته أنّ الخمس ينتقل إلى البدل إن كان لها بدل كالبيع ، وإلَّا فإلى الذمّة كما في مثل الهبة . ( 1 ) تعرّض ( قدس سره ) في هذه المسألة لحكم الزيادة العينيّة من النماء المنفصل أو المتّصل ، أو الحكميّة كارتقاء القيمة السوقيّة بالإضافة إلى المال
هامش
( * ) هذا إذا كان الانتقال إليه بشراء أو نحوه من المعاوضات ، وأمّا في غير ذلك كموارد الإرث والهبة بل المهر فالظاهر عدم الوجوب حتى فيما إذا كان المقصود من الإبقاء الاتّجار به .