تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
[ 2926 ] مسألة 50 : إذا علم أنّ مورثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب إخراجه ( * ) ( 1 ) ، سواء كانت العين التي تعلَّق بها الخمس موجودة فيها أم كان الموجود عوضها ، بل لو علم ( * * ) باشتغال ذمّته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون .
شرح
فلو فرضنا أنّ الدار تسوى ألف دينار ، وقد آجرها عشر سنين بأربعمائة دينار ، وتسلَّم الأُجرة بتمامها ، وصرف منها في مئونته مائة دينار ، فكان الباقي له عند انتهاء السنة ثلاثمائة دينار ، لم يجب الخمس في تمامه ، بل ينبغي تخريج مقدارٍ يجير به النقص الوارد على الدار الناشئ من كونها مسلوبة المنفعة تسع سنين . فلو فرضنا أنّ قيمتها في هذه الحالة ثمانمائة دينار فنقصت عن قيمتها السابقة مائتان ، يستثني ذلك عن الثلاثمائة ، ولم يجب الخمس إلَّا في مائة دينار فقط ، إذ لم يستفد أكثر من ذلك ، ولا خمس إلَّا في الغنيمة والفائدة دون غيرها . ( 1 ) قد يكون الخمس ديناً في ذمّة الميّت ، وأُخرى عيناً في تركته إمّا مع بقائها أو مع تبدّلها بعين أخرى كما هو المتعارف خارجاً ، حيث يربح أوّل السنة مقداراً ثمّ يشتري به شيئاً آخر ثمّ يبيعه ويشتري به آخر وهكذا ، فيكون الثاني بدلاً عمّا تعلَّق به الخمس أوّلاً . أمّا في الدين : فلا ينبغي الشكّ في وجوب الإخراج من التركة ، إذ لا إرث إلَّا بعد الدين ، بمقتضى قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 11 .. وأمّا في العين : فإن كان الميّت ملتزماً بالخمس ولكن لم يحن أوانه فمات
هامش
( * ) على الأحوط . ( * * ) وجوب الإخراج فيه أظهر من سابقه .