تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
على أنّ تلك الأراضي المفتوحة عنوةً المعبّر عنها بالأراضي الخراجيّة ملكٌ لعامّة المسلمين قاطبةً من وجد منهم ومن سيوجد إلى يوم القيامة كما نطقت به النصوص المتظافرة ، فلا تشملها أدلَّة التخميس ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 324 - 325 .. وأورد عليه في الجواهر بأنّ غاية ما يتحصّل من صحيحة ربعي ونحوها قصورها عن إفادة الإطلاق لا الدلالة على الاختصاص ، فيكفينا حينئذٍ ما اعترف به من إطلاق الآية المباركة ، وأمّا نصوص الأراضي الخراجيّة فهي قابلة للتخصيص بأدلَّة التخميس كما لا يخفى ( 2 )( 2 ) الجواهر 16 : 8 .. أقول : الظاهر أنّ ما ذكره صاحب الحدائق في المقام هو الصحيح ، فإنّ صحيحة ربعي ونحوها وإن لم تدلّ على نفي الخمس عن غير المنقول كما أُفيد ، إلَّا أنّ الإنصاف أنّها لا تخلو عن الإشعار وأنّ المال المحكوم بالتخميس هو الذي يؤتى به إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ويقسّمه بين المقاتلين بعد أخذ صفوه منه ، وهذا الإشعار وإن لم يكن ممّا يركن إليه بحسب الصناعة ، إلَّا أنّه يؤثر في النفس بمثابةٍ يخفّف عن قوّة ظهور الآية المباركة في الإطلاق المدّعى لها كما لا يخفى . ويتقوّى هذا الإشعار بعد ملاحظة الأخبار الواردة في الأراضي الخراجيّة من أنّها ملك لعامّة المسلمين . وما أفاده في الجواهر من أنّها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس . غير قابل للتصديق . ضرورة أنّ نصوص الخراج أخصّ من آية الغنيمة ، فإنّ النسبة بين الدليلين عمومٌ وخصوصٌ مطلق ، ولا شكّ أنّ إطلاق الخاصّ مقدّم على عموم العامّ ، فتلك النصوص لأجل كونها أخصّ تخصّص