بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السّلام ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه والمنقول وغيره ( 1 ) كالأراضي ( * ) والأشجار ونحوها .
شرح
ومحلّ الكلام فعلاً الغنائم المأخوذة منهم بالمقاتلة لا بغيرها من سرقة أو غيلة أو نحوهما ، وأن يكون ذلك بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، فلا بدّ من مراعاة القيدين معاً ، إذ الفاقد للأوّل ملك لآخذه ، وللثاني ملك للإمام ( عليه السلام ) ، وسنتعرّض لهما عند تعرّض الماتن لهما مستقلا إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة بعد صدق الغنيمة على الجميع ، سواء أكان ممّا حواه العسكر أم لا ، وسواء أكان من المنقول أم من غير المنقول .
ولا خلاف في الأوّل بل عليه الإجماع . وأمّا الثاني فهو المشهور بين الأصحاب ، وقد صرّح بالتعميم جماعة منهم ، وأطلق الآخرون .
ولكن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ناقش في هذا التعميم ، نظراً إلى عدم الدليل عليه سوى ظاهر إطلاق الآية المباركة ، وإلَّا فالنصوص قاصرة عن إفادة التعميم ، بل ظاهرها الاختصاص بالأموال المنقولة كما تشهد به صحيحة ربعي ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 510 / أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 .وغيرها الدالَّة على أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وقسّم الباقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين المقاتلين ، ونحوها ممّا دلّ على قسمة الخمس أخماساً أو أسداساً وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، فإنّ ظاهرها أنّ مورد الخمس هو المال الذي يؤتى به إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ويقسّم المختصّ بطبيعة الحال بما ينقل ويحوّل من غنيمة أو غيرها ، وكيف يجري هذا في الأراضي والضياع والعقار ونحوها ؟ !
هامش
( * ) ثبوت الخمس في الأراضي محلّ إشكال بل منع .