شرح
كما ذكره في الوسائل ، وكأنّ المشهور اقتصروا على هذه النسخة فذكروا ما ذكروا في كيفيّة الجمع .
ولكن صاحب الوسائل ذكر بعد ذلك قوله : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد ابن يعقوب . ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني . ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي . ورواه المفيد في المقنعة مرسلاً نحوه ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 507 ..
فيظهر من ذلك أنّها رواية واحدة لفظاً ومعنًى قد رويت بعدّة طرق ، وأنّ هؤلاء الباقين نقلوها كما في الكافي . وليس كذلك ، فإنّ الصدوق قد رواها بسندٍ معتبر بنحوٍ آخر ، قال : فقال علي ( عليه السلام ) : « أخرج خمس مالك ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس ، وسائر المال كلَّه لك حلال » ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 117 / 499 .، فذكر : « أخرج » بدل : « تصدّق » ، كما ذكر : « الإنسان » بدل : « الأشياء » فيتّحد مضمونها حينئذٍ مع رواية عمّار بلا تفاوت أبداً ، فتخرج حينئذٍ عن المعارضة إلى المعاضدة .
وبما أنّها رواية واحدة كما عرفت والنسخة مختلفة فلم يعلم أنّ السكوني هل رواها كما في الكافي أو كما في الفقيه ؟ وحيث لا ترجيح فتسقط عن درجة الاعتبار ، وتبقى رواية عمّار بلا معارض .
بل يمكن القول بترجيح الثاني ، نظراً إلى أنّ الصدوق يرويها عن كتاب السكوني ، فإن لم يكن في هذا ترجيح فليس في رواية الكافي ترجيح قطعاً ، فلم ينهض في البين ما يصلح للمعارضة مع رواية عمّار .
ومن الغريب أنّ الفقهاء كأنّهم لم ينظروا إلى الفقيه واقتصروا على رواية