تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فلا خمس فيما ينقص عن ذلك ، ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ( 1 ) فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس ، ولا بين الدفعة والدفعات فيضمّ بعضها إلى بعض ( 2 ) ، كما أنّ المدار على ما أُخرج مطلقاً وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب ( 3 ) .
شرح
وحينئذ فإن تمّ الإجماع المدّعى على اعتبار النصاب المزبور فهو ، وإلَّا فالمتّبع إطلاق ما دلّ على وجوب الخمس في الغوص وفيما أُخرج من البحر ، الشامل لما إذا كانت القيمة أقلّ من الدينار . ( 1 ) فإنّ العبرة كما تقدّم في المعدن والكنز ببلوغ ما أُخرج بالغوص الواحد حدّ النصاب بناءً على اعتباره ، سواء أكان ما أُخرج شيئاً واحداً أم أشياء مختلفة ، فإذا بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس وإن تعدّدت الحقيقة ، كما لو استخرج في غوص واحد لؤلؤة ومرجاناً . ( 2 ) تشكل المساعدة على ذلك ، لمنافاته مع ظهور الدليل في الانحلال وأنّ كلّ فرد من أفراد الغوص أو الإخراج موضوعٌ مستقلّ للحكم بحياله في مقابل الآخر كما تقدّم في المعدن والكنز . إذن لا موجب لضمّ ما أُخرج في غوص إلى ما أُخرج في غوص آخر ، كما لا يضمّ ما أُخرج من معدن إلى ما أُخرج من معدن آخر كما مرّ . نعم ، لا يبعد ما ذكره ( قدس سره ) فيما إذا توالت الغوصات بحيث عُدّ المجموع غوصة واحدة ، وأمّا مع الفصل الطويل كما لو غاص مرّة في اليوم الأوّل وأُخرى في اليوم الثاني فملاحظة الضم عندئذٍ في غاية الإشكال ، لعدم انسجامه مع استظهار الانحلال حسبما عرفت . ( 3 ) عملاً بإطلاق الدليل الظاهر في أنّ الاعتبار بما أُخرج في غوص واحد