تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
غير حاصر لا محالة . وربّما يحتمل كما في الوسائل ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 489 / أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 12 .دخول الفوائد في عنوان الغنيمة المعدودة من الخمسة . ولكنّه كما ترى لا شاهد عليه بوجه ، بل أنّ بعض الروايات شاهدة على إرادة خصوص غنائم دار الحرب ، كيف ؟ ! ولو أُريد منها مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل قسيماً لها كالمعادن والكنوز والغوص ، فإنّها كلَّها فوائد . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من جريان أصالة البراءة ، ففيه : أنّه لا مجال لها بعد ما عرفت من القطع بتعلَّق الخمس بما أُخرج من البحر بالآلات ، وكذا ما أُخرج بالغوص من غير البحر ، إمّا بعنوان نفسه أو بعنوان الفائدة ، ولأجله يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملَّكه ، فيتوقّف جواز التصرّف على إحراز الإذن ، ولم يحرز ما لم يخمّس ، فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه ووجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته . وبعبارة أُخرى : أصل التعلَّق معلوم ، وإنّما الشكّ في كيفيّة التعلَّق وأنّه هل كان على نحو يجب التصدِّي لأدائه فعلاً ، أو أنّه يجوز التأخير إلى نهاية السنة ، نظراً لاستثناء المئونة ؟ فالثبوت معلوم ، والشكّ إنّما هو في السقوط إذا صرف في المئونة ، ومقتضى الأصل عدم السقوط ، والنتيجة لزوم المعاملة معه معاملة سائر ما يخرج من البحر بالغوص . والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ وجوب الخمس في كلّ من العنوانين هو الأوجه ، كما أنّه الموافق للأصل ولمراعاة الاحتياط .