تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
[ 2899 ] مسألة 23 : إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ( 1 ) ، وإن كان من باب الاتّفاق بأن يكون بلع شيئاً اتّفاقاً فالظاهر عدم وجوبه وإن كان أحوط . [ 2900 ] مسألة 24 : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كالصدف الذي يتكوّن في بطنه اللؤلؤ على ما قيل ، بخلاف السمكة التي ابتلعت الجوهرة من باب الاتّفاق . والوجه في هذا التفصيل : أنّه إذا كان وجود الجوهرة في بطن الحيوان أمراً معتاداً متعارفاً فالغوص لأجل العثور على تلك الجوهرة بأخذ الحيوان لمّا كان أمراً متعارفاً شملته إطلاقات أدلَّة الغوص . وهذا بخلاف الأمر الاتّفاقي فإنّه حيث لم يكن وجودها في جوف الحيوان وإخراجه لداعي الوصول إليها جارياً مجرى العادة ، فلا جرم لم يكن هذا من الغوص المتعارف ، والإطلاق منصرف عن مثله بطبيعة الحال ، فيكون حاله حال العثور اتّفاقاً على جوهرة في جوف سمكة صادها أو اشتراها في عدم الاندراج تحت إطلاقات أدلَّة الغوص كما هو واضح . ( 2 ) قد اتّضح حكم هذا الفرع ممّا سبق ، حيث عرفت أنّ إطلاق الغوص الشامل للغوص في غير البحار من الأنهار العظيمة التي تتكوّن فيها الجواهر ويتعارف الغوص فيها للعثور عليها لا موجب لتقييده بالبحر ما عدا أحد أمرين : إمّا غلبة الغوص في البحر ، أو النصّ الدالّ على وجوب الخمس فيما يخرج من البحر . وقد عرفت أنّ شيئاً منهما لا يصلح للتقييد ، فلاحظ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 117 | الشيخ مرتضى البروجردي