تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات ( 1 ) ، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ
شرح
( 1 ) فإنّه لا ينبغي الاستشكال في عدم وجوب الخمس فيها بعنوان ما يخرج من البحر ، ولا بعنوان الغوص ، لظهور موردهما في إخراج ما يتكوّن في البحر من المعدنيّات والنباتات ، ولا يكادان يشملان مثل صيد الأسماك ونحوها من الحيوانات وإن صدق عليه الإخراج صدقاً لغويّاً ، لانصراف اللفظ عنه قطعاً ، سيّما مع ملاحظة اقترانه في النصّ مع إخراج المعادن التي هي إخراج ما يتكوّن في باطن الأرض كانصراف الغوص إلى ما يتعارف إخراجه من الماء بالغوص ، وليس السمك كذلك وإنّما يصاد من غير غوص . وعلى الجملة : عنوان الغوص أو الإخراج من الماء يغاير عنوان صيد السمك عرفاً كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى جريان السيرة القطعيّة على عدم إخراج الخمس من الأسماك ، بحيث لو كان واجباً لشاع وذاع وأصبح من الواضحات . بقي شيء ، وهو أنّ عنوان الإخراج من البحر هل يصدق على الأخذ من سطح الماء ، أو لا ؟ الظاهر عدم الصدق ، فإنّ البحر اسمٌ للماء لا للقضاء كما في مثل الدار ونحوها ، ومن الضروري أنّ الخروج فرع الدخول ، فإخراج الشيء من البحر لا يكاد يصدق إلَّا إذا كان داخلاً فيه فأخرج وصار خارجه ، وهذا غير متحقّق في الأخذ من وجه الماء وظاهره . وأولى منه بعدم الصدق أخذ ما ألقاه البحر بنفسه إلى الساحل خارج الماء ، ففي هذه الموارد لا يجب الخمس بعنوان ما أُخرج من البحر وإن وجب بعنوان الفائدة .