مطلقاً كان أو مشروطاً ( 1 ) ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ( 2 )
شرح
إلى الفقير بقرينة ذكر لام التمليك في قوله : « لمحترف » ، إذ هو الذي يعطى له الزكاة ، وأمّا العبد فيعطى الزكاة لمولاه في سبيل تحريره ولا يعطى للعبد نفسه فهي تصرف في رقبته ، ولذلك قال سبحانه : * ( وفِي الرِّقابِ ) * ولم يقل : وللرقاب .
وبالجملة : فالروايات المزبورة لا تمنع عن الصرف من هذا السهم في أداء مال الكتابة حتّى للمحترف ، فلا تصلح لتقييد المطلقات بعد شمولها له حسبما عرفت .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، لإطلاق النصّ وكذا الآية المباركة .
( 2 ) ينشأ من إطلاق الآية ومن ظهور العجز الوارد في المرسلة فيما بعد الحلول ، لعدم صدقه قبله ، وحيث إنّ المعتمد عندنا هو الإطلاق حسبما عرفت فالقول بالجواز هو المتعيّن وهو الذي اختاره المحقّق الهمداني تبعاً لصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 13 : 546 ، الجواهر 15 : 353 ..
وأمّا على المسلك المشهور من الاستناد إلى المرسلة فالجواز مشكل بل ممنوع ، لما عرفت من عدم صدق العجز قبل حلول النجم ، فإنّ من كان مديناً لزيد بأجل معيّن لا يصدق عليه فعلاً وقبل حلول الأجل المضروب أنّه عاجز عن أداء دينه ، كما لا يصدق القادر وإن كنّا نعلم بعجزه عنه في ظرفه إلَّا بضرب من التوسّع كما لا يخفى .