ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد ( 1 )
شرح
( 1 ) لا ينبغي الشكّ في جواز الدفع إلى المولى ، بل هو القدر المتيقّن من الصرف في الرقاب ، فيترتّب عليه الانعتاق بطبيعة الحال .
ولو اتّفق عدم الترتّب لمانع خارجي ولو كان هو عدم تمكَّن العبد من دفع الباقي فيما لو كان مكاتباً مشروطاً وكان المدفوع مقداراً من مال الكتابة ، فلا بدّ حينئذٍ من الاسترجاع ، لأنّ الدفع كان مقيّداً بالصرف في الفكّ والتمليك مشروطاً بالتعقّب بالعتق ولو على سبيل الشرط المتأخّر كي يتّصف بكونه صرفاً في الرقاب وقد تخلَّف ولم يتحقّق ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه ، ومعه لا مناص من الاسترداد .
ومنه تعرف ضعف ما نُسب إلى الشيخ من أنّه قد ملكه بالقبض فله التصرّف فيه كيف شاء ( 1 )( 1 ) نسبه إلى الشيخ صاحب المدارك 5 : 220 ..
إذ فيه ما عرفت من أنّ التمليك كان مشروطاً من أوّل الأمر بالتعقّب بالانعتاق لا على سبيل الإطلاق ليمتلكه بالقبض بمجرّد الدفع إليه .
وأمّا الدفع إلى العبد نفسه بحيث يملكه بمجرّد القبض ليصرفه في تحرير رقبته فهذا لا دليل عليه ، إذ المرسلة المتقدّمة ظاهرة في الدفع إلى السيّد كما لا يخفى ، كما أنّ الآية المباركة الآمرة بالصرف في الرقاب قاصرة الدلالة على ذلك ، بل المنسبق منها الصرف في تحرير الرقبة بأحد النحوين المتقدّمين من العتق أو الانعتاق ، ولا تكاد تشمل الدفع إلى العبد نفسه .
بل أنّ مقتضى جملة من الأخبار اشتراط الحرّيّة في مستحقّ الزكاة ، فلا تعطى