تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبي يسترجع منه ( 1 ) . نعم ، يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً ( 2 ) ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله ، وإلَّا ففي قبول قوله إشكال ( 3 ) .
شرح
للعبد كما لا تجب عليه . إذن فلا تدفع إليه إلَّا بعنوان التوكيل عن الدافع ، ومقتضاه وجوب الردّ لو انعتق قبل أداء مال الكتابة بسبب آخر من إبراءٍ أو تبرّعٍ ونحوهما . ومن البيّن أنّ الاحتمال المنسوب إلى الشيخ الآنف الذكر على تقدير تسليمه غير جارٍ في المقام ، ضرورة أنّ الدفع إلى المولى كان بعنوان التمليك ، غايته بالنحو المشروط دون المطلق ، وأمّا إلى العبد فلم يكن كذلك حتّى بهذا النحو ، وإنّما هو واسطة بحت ووكيل في الإيصال فحسب ، ومع حصول العتق قبل ذلك ينعدم موضوع الوساطة والوكالة بطبيعة الحال ، ومعه لا مناص من الردّ . ( 1 ) كما اتّضح الحكم في كلا الموردين ممّا سبق . ( 2 ) قد نُسب إلى المشهور ، إذ بعد أن أصبح العبد حرّا وكان فقيراً فحاله حال سائر الفقراء في جواز الدفع إليه من هذا السهم . وهذا بخلاف الصورة السابقة المحكوم فيها بالاسترجاع من المولى فإنّه لا يجوز فيها الدفع إلى العبد وإن كان فقيراً ، لما عرفت . وسيأتي مستوفى من اعتبار الحرّيّة في مستحقّ الزكاة . ( 3 ) وقد نُسب إلى المشهور قبول قوله مع تصديق المولى أو جهله بالحال وردّه مع تكذيبه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 81 | الشيخ مرتضى البروجردي