تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الثالث : العاملون عليها

. وهم المنصوبون من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ( 1 ) الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه أو إلى الفقراء على حسب إذنه .
شرح
الداعي دائماً ولا يعقل التقييد . وجه الامتياز : ما عرفت من أنّ الدفع في المقام من قبيل الرضا بالتصرّف ، وقد عرفت أنّ الرضا يلحق بالاعتباريّات في إمكان التعليق والتقدير فيها ، دون الاقتداء المزبور ، فإنّه فعل تكويني إما يوجد أو لا يوجد ، ولا يعقل التعليق فيه بوجه حسبما عرفت . ( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في أنّ من مصارف الزكاة : العاملين عليها ، بنصّ الكتاب العزيز والنصّ المستفيض ، لكن لا مطلق من تصدّى العمل ، إذ ليس هو وظيفة لكلّ أحد ، بل بشرط النصب والإذن من قبل الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، بل لا يسوغ العمل بغير الإذن المزبور ، فإنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، إلَّا إذا كان مأذوناً من قبل المالك حيث يجوز له التصدّي بنفسه للعمل ، فيجوز أن يأذن لغيره فيضمن حينئذٍ بالأمر له من ماله الشخصي لا من الزكاة ما لم يكن ظهور للإذن في المجّانيّة بقرائن حاليّة ونحوها . وكيفما كان ، فلا إطلاق للآية المباركة يشمل صورة عدم الإذن ، إذ هي ناظرة إلى العمل السائغ الواقع على الوجه المقرّر شرعاً لا كيف ما اتّفق ، فليس مفادها إلَّا أنّ العامل مصرف للزكاة ، وأمّا أنّ العمل أين يسوغ وما هو الشرط في صحّته فلا نظر في ذلك أبداً كي ينعقد الإطلاق . ويستفاد ذلك أي لزوم الإذن والنصب من بعض النصوص الواردة في الموارد المتفرّقة ، حيث يظهر منها أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وكذا الوصيّ ( عليه السلام ) كان يعيِّن أشخاصاً للعمل على الزكوات ، من الجباية والضبط