تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
[ 2865 ] مسألة 3 : إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ ( 1 ) ، فإن كان لعدم تمكَّنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكَّن منه ضمن ( * ) .
شرح
وأورد عليه في الجواهر بالفرق ، لعدم صدق مفهوم العزل بالعزل في جميع المال ، بخلاف العزل في البعض المشاع ولا سيّما مع رفع اليد عن الزيادة ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 535 .. هذا ، والظاهر عدم جواز العزل في المال المشترك مطلقاً من غير فرق بين الكلّ والبعض ، لوضوح المضادّة بين الشركة والإشاعة وبين مفهوم العزل المتقوّم بالإفراز والتعيين والامتياز والتشخيص وجعله خاصّاً بالفقير خالصاً عن مال الغير ، فإنّ ذلك كلَّه يتنافى مع الإشاعة بالضرورة ، فلا يصدق مفهوم العزل مع الزيادة بوجه ، فلا يسوغ له عزل الدينار على أن تكون مائتا فلس مثلاً منها فطرة معزولة لتقوّم العزل بالإفراز وإزالة الاشتراك كما عرفت . اللَّهمّ إذا رفع يده عن الزيادة وجعلها صدقة مستحبّة ، فإنّ صدق عنوان العزل عندئذٍ غير بعيد ، فانّ المجموع منعزل عن ماله ومتعلَّق بالفقير وإن كان بعضه بعنوان وبعضه بعنوانٍ آخر . ( 1 ) فصّل ( قدس سره ) بين ما إذا لم يتمكَّن من الدفع لعدم وجود المستحقّ وبين التمكَّن منه وأنّه يضمن في الثاني دون الأوّل . وقد تقدّم منه هذا الحكم في زكاة المال نتيجةً للجمع بين الأخبار ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 117 - 118 .، وأمّا في المقام فلم يرد أيّ نصّ فيه ، فإن تعدّينا عن تلك النصوص إلى المقام بدعوى عدم الخصوصيّة لزكاة المال في هذه الأحكام أو استفدنا شمول الزكاة الوارد فيها للفطرة فالحكم كما ذكر ، وإلَّا
هامش
( * ) هذا إذا صدق عليه التعدّي والتفريط ، وإلَّا فالضمان لا يخلو عن إشكال .