تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
بعنوان أنّها فطرة ، كما لا إشكال في جواز ذلك بعنوان القرض ثمّ احتساب الدين منها عند دخول وقتها بشرط البقاء على شرائط الاستحقاق كما في زكاة المال ، فإنّ نصوص الاحتساب من الزكاة مطلقة تعمّ كلتا الزكاتين . وإنّما الكلام في تقديمها على وقتها في شهر رمضان ، فقد ذهب جماعة إلى الجواز ، وجماعة آخرون إلى المنع ، بل ذهب بعضهم إلى القولين في كتابيه وهو المحقّق ، فقد اختار المنع في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 203 .، والجواز في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 2 : 613 .، بل قد نسب كلا القولين إلى الشهرة ، فعن المدارك نسبة المنع إلى المشهور ( 3 )( 3 ) المدارك 5 : 345 .، وعن الدروس نسبة الجواز إليهم ( 4 )( 4 ) الدروس 1 : 250 .. وكيف ما كان ، فالمتّبع هو الدليل . ولا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى القاعدة هو عدم الجواز ، ضرورة أنّ المؤقّت لا أمر به قبل مجيء وقته ، فالاجتزاء بالفعل المأتيّ به قبل ظرف تعلَّق الوجوب والاكتفاء به في مقام الامتثال يحتاج إلى الدليل ، ويعضده ما ورد في زكاة المال من المنع عن التعجيل قبل حولان الحول بل في بعضها تشبيه ذلك بالصلاة قبل الوقت . إلَّا أنّ صحيحة الفضلاء قد تضمّنت جواز ذلك صريحاً ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّهما قالا : « على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول ، من حرّ وعبد ، وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان » ( 5 )( 5 ) الوسائل 9 : 354 / أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 4 .. وحملها على صورة القرض كما عن بعضهم بعيدٌ عن مساقها جدّاً ، لعدم