[ 2864 ] مسألة 2 : يجوز عزلها في مال مخصوص ( 1 ) من الأجناس أو غيرها بقيمتها ( 2 ) ، وينوي حين العزل وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضا . ويجوز عزل أقلّ من مقدارها أيضاً ( 3 ) ، فيلحقه الحكم وتبقى البقيّة غير معزولة على حكمها .
شرح
اختصاصه بشهر رمضان ، بل يجوز قبله ولو بسنة .
إذن فالرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة قد عمل بها جماعة من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور ، وكما عرفت فلا مانع من الأخذ بها والخروج لأجلها عن مقتضى القاعدة ، فالأقوى هو الجواز وإن كان الأفضل التأخير إلى خروج الشهر ، بل إلى يوم العيد قبل صلاته كما تقدّم ، بل هو الأحوط ، خروجاً عن شبهة الخلاف .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا إشكال كما هو الحال في زكاة المال ، فيتعيّن الزكاة في المعزول ، كما تشهد به جملة من النصوص وإن كانت على خلاف القاعدة ، التي منها موثّقة إسحاق بن عمار المتقدّمة : « إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها ، قبل الصلاة أو بعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 357 / أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 4 ..
( 2 ) فإنّ العزل يتبع نفس الفطرة بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، وبما أنّها لا تخصّ أعيان الأجناس بل تعمّ قيمتها من الأثمان كما تقدّم بمعنى : أنّها تتعلَّق بماليّة الجنس لا بشخصيّته فكذا العزل ، فيجوز عزل الحنطة مثلاً بذاتها كما يجوز عزل قيمتها على حدّ ما تقدّم في زكاة المال ، فيجري العزل في كلّ ما تسوغ فيه الفطرة .
( 3 ) الظاهر ابتناء هذا الفرع على ما سيجيء في الفصل الآتي إن شاء تعالى