ثمّ الزبيب ( 1 ) ، ثمّ القوت الغالب ( 2 ) . هذا إذا لم يكن هناك مرجّح ، من كون غيرها أصلح بحال الفقير وأنفع له ، لكن الأولى والأحوط حينئذٍ دفعها ( * ) بعنوان القيمة .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف ، ولكن قد يقال بأنّ مقتضى التعليل المتقدّم في صحيح هشام مساواته مع التمر في الفضل ، ويندفع بالتصريح في صحيحة الحلبي المتقدّمة بأفضليّة التمر من الزبيب ، فمن الجائز أن تكون في التمر جهات أُخرى مختصّة أوجبت أفضليّته منه وإن اشتركا في هذه الجهة .
( 2 ) إن كان المراد به الغالب لنفسه وعياله كما ذكره غيره من الفقهاء كالمحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 202 - 203 .أي القوت الشخصي من حنطة أو شعير وأنّ الأفضل اختياره بعد التمر والزبيب وإن كان على خلاف القوت الغالب لعامّة الناس ، فله وجه ، وقد دلَّت عليه مرسلة يونس ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 344 / أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 4 .وخبر الهمداني الوارد في تقسيم الأمصار ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 343 / أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 2 .، بل ظاهرهما الوجوب ، ولكن من أجل ضعف السند تحملان على الاستحباب ولو من باب التسامح في أدلَّة السنن .
إلَّا أنّ هذا لا يلائم مع قوله ( قدس سره ) أخيراً من أنّ الأولى والأحوط دفعها بعنوان القيمة لو كان غيرها أصلح بحال الفقير ، فإنّ إطلاقه يشمل ما لو كان ذلك الغير من الأجناس المنصوصة كالأقط واللبن والحنطة ونحو ذلك ، فلو
هامش
( * ) إذا كان المعطى من أحد النقدين وما بحكمهما تعيّن ذلك ، وأمّا إذا لم يكن من أحدهما ولم يكن من القوت الغالب النوعي فالأحوط بل الأظهر عدم الاجتزاء به .