وأمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة ( 1 ) فلا تجب الزّكاة عنه ( * ) وإن كان مدعوّاً قبل ذلك .
شرح
متلبّس فعلاً بعنوان العيال في هذا الحال حسبما عرفت .
وقد تحصّل : أنّ الأظهر أنّ الضيافة بعنوانها لا خصوصيّة لها ، فلو تجرّدت عن العيلولة كما لو كان ضيفاً في مجرّد البيتوتة ، بحيث إنّ ربّ المنزل لم يكن مسؤولاً عن أيّ شيء يرجع إليه ما عدا منامه لم تجب الفطرة عنه ، وإنّما تجب بشرط صدق كونه عيالاً كما اختاره في المتن ، فهذا القول هو الأقوى .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما أفاده في المتن من التقييد بكونه بانياً على البقاء مدّة ، بلا ملزم ، لعدم توقّف صدق العيلولة على ذلك ، فلو فرضنا أنّه يزور يوم العيد وبعده يخرج ، ولكن بما أنّ ذلك النزول كلفته ومؤونته على ربّ البيت وفي كفايته يصدق عرفاً أنّه ممّن يعوله في هذا اليوم فلا يلزم أن يكون ناوياً بقاء شهر أو شهرين مثلا .
كما أنّه يظهر أيضاً عدم وجوب الفطرة عن المدعوّين للإفطار في آخر شهر رمضان أو في ليلة العيد ، لعدم دخولهم في عنوان العيال وإن جاؤوا قبل الغروب ، إذ ليسوا هم بضيوف بهذا المعنى ، أي في كفاية ربّ البيت ورعايته بل مجرّد أكل وخروج ، مثل : أن يدخل شخص فيشرب ويخرج فإنّه لا يصدق عليه أنّه ممّن يعوله وإن صدق عليه الضيف بمفهومه الواسع .
( 1 ) الجهة الثالثة : إذا نزل الضيف بعد الغروب فهل يجب الإخراج عنه ؟
المشهور : العدم وإن كان مدعوّاً قبل ذلك ، بناءً منهم على ما تقدّم من لزوم استجماع الشرائط مقارناً للغروب ، ولكن عرفت أنّ هذا لا دليل عليه أصلاً ،
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يصدق عليه العيلولة ، وإلَّا وجبت الزكاة عنه .