وإن كان غنيّاً وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالاً لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالاً لغيره . ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ، لكن الأحوط ( * ) الإخراج عن نفسه حينئذٍ . نعم ، لو كان المعيل فقيراً والعيال غنيّاً فالأقوى وجوبها على نفسه .
شرح
وقوله في موثّق إسحاق : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأُمّك وولدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 328 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 4 ..
وقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن يزيد : « الفطرة واجبة على كلّ مَن يعول » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 327 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 2 ..
في تعلَّق الوجوب بنفس المعيل ، وأنّها فطرة واحدة ثابتة في عهدته وهو المسؤول عنها دون غيره على نحو تكون مخصّصة لعموم وجوب الفطرة على كلّ أحد ، فلا وجوب على العيال بتاتاً .
وبعبارة أخرى : الظاهر من الصحيح الأخير ونحوه أنّه ( عليه السلام ) بصدد بيان مَن تجب عليه الفطرة ، لكون السؤال عن ذلك ، لا بيان وجوب آخر زائداً على الفطرة التي تجب على نفس العيال ، فإذا وجبت على المعيل فطبعاً تسقط عن غيره .
نعم ، يبقى الكلام في جهتين :
الأولى : هل السقوط عن العيال منوط بإخراج المعيل ، فلو لم يخرج عصياناً أو نسياناً لم يسقط عنه ، أم أنّه مطلق من هذه الجهة ؟
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط في فرض النسيان ونحوه ممّا يسقط معه التكليف واقعاً .