شرح
واكتفى الشيخ المفيد بالنصف الأخير ( 1 )( 1 ) المقنعة : 265 ..
وعن جماعة الاكتفاء بالعشر الأخيرة .
وعن ابن إدريس : الاجتزاء بالليلتين الأخيرتين من الشهر ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 466 ..
وعن المنتهي والتذكرة : الاكتفاء بالليلة الأخيرة .
وعن الوسيلة ونهاية الشيخ : الاكتفاء بمسمّى الإفطار في الشهر ( 3 )( 3 ) النهاية : 189 ..
ولا يخفى أنّ ما عدا القولين الأولين غير ظاهر الوجه ، إذ لم نجد لها أيّ مستند ، والعمدة إنّما هما القولان الأوّلان المبنيّان على الاختلاف في كيفيّة الاستظهار من صحيح ابن يزيد المتقدّم .
فصاحب الجواهر يستظهر أنّ قوله : « نعم » هو تمام الجواب عن سؤال فطرة الضيف ، الذي مقتضاه أنّ مجرّد الضيافة بعنوانها موضوع مستقلّ لأداء الفطرة وأنّ قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك « الفطرة واجبة » جملة مستأنفة قد تفضّل بها الإمام ( عليه السلام ) لبيان موضوع آخر لأداء الفطرة ، وهو عنوان العيلولة ، فكلّ من العنوانين الضيافة والعيلولة موضوع مستقلّ لأداء الفطرة لا يناط شيء منهما بالآخر .
ولكنّك خبير بما في هذا الاستظهار ، إذ عليه كان الأحرى والأوفق بقواعد الأدب تصدير الجملة المزبورة بواو الاستئناف كما لا يخفى ، وإذ لم تصدّر فظاهرها أنّها في مقام التعليل ، لقوله ( عليه السلام ) : « نعم » ، ومسوقة لبيان كبرى كلَّيّة تنطبق على الصغرى المذكورة في السؤال ، وتكون النتيجة : أنّ وجوب الإخراج عن الضيف إنّما هو لكونه من مصاديق هذه الكلَّيّة أعني : وجوب الإخراج