ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلاً بعد الغروب لم تجب . نعم يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد ( 1 ) .
شرح
والمتحصّل من جميع ما تقدّم عدم نهوض دليل يدلّ على لزوم استجماع الشرائط لدى الغروب من ليلة العيد ، فإن تمّ الإجماع على ذلك ، وإلَّا كفى حصولها بعد الغروب حلول الليل ، بل إلى ما قبل صلاة العيد ، عملاً بالإطلاقات فيما عدا شرط الحياة والإسلام ، فإنّ اللَّازم حصولهما لدى الغروب بل قبله ولو بجزء يسير بمقدار إدراك الشهر على ما نطقت به صحيحة معاوية بن عمّار .
( 1 ) للأمر به المحمول على الاستحباب جمعاً فيما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة « قال : تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 329 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 6 ، الفقيه 2 : 118 / 511 .، المراد بها صلاة العيد كما في الوسائل .
وكذا في مرسلة الشيخ ، قال : قد روي أنّه « إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 353 / أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 3 ، التهذيب 4 : 72 / 198 ..
نعم ، الروايتان ضعيفتان ، أمّا الثانية فظاهر ، وأمّا الأولى فلضعف طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ، لمكان شيخه علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ولم يوثّق ، وكذا والده أحمد المحتمل كونه شيخ الكليني . ولكن الحمل على الاستحباب لم يكن به بأس .