شرح
فذكروا أنّها وإن وردت في شرط الحياة والإسلام إلَّا أنّ ذيلها يكشف عن التعدّي إلى عامّة الشرائط وأنّ المناط إدراك الشهر جامعاً لشرائط الوجوب .
ولكنّها مخدوشة سنداً ودلالةً :
أمّا السند : فضعيف وإن عبّر عنها بالصحيحة أو الموثّقة في بعض الكلمات ،
أمّا أوّلاً : فبعلي بن أبي حمزة البطائني ، وما في الوسائل من ضبط : علي بن حمزة ( 1 )( 1 ) في الوسائل المحقّق جديداً : علي بن أبي حمزة .، غلط ، والصحيح ما أثبتناه ، وهذا الرجل كذّاب وضّاع كما نصّ عليه الشيخ ( 2 )( 2 ) الغيبة : 55 / 48 .، قد وضع عدّة أحاديث تضمّنت أنّ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لم يمت ، كي لا يعطي شيئاً من أمواله إلى الرضا ( صلوات الله عليه ) .
وثانياً : بمحمّد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق ، فإنّه لم يرد فيه أيّ توثيق ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ مجرّد الشيخوخة لا تقتضي الوثاقة سيّما في مشايخ الصدوق الذين فيهم البرّ والفاجر والناصب لأهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى اعترف الصدوق ( قدس سره ) بنفسه في حقّ بعضهم بأنّي لم أر أنصب منه .
وأمّا الدلالة ففيها
أوّلاً : أنّ موردها المولود ومن يلحق به ، أعني : من هداه الله من الكفر إلى الإسلام ، الذي هو بمثابة الخروج من كتم العدم إلى الوجود ، فهي ناظرة إلى من تولَّد في هذه الليلة إمّا حقيقةً أو حكماً ، باعتبار أنّ الإسلام هي الحياة الصحيحة المتضمّنة للسعادة الأبديّة ، والكفر في حكم الموت . إذن لا إطلاق في الذيل بالإضافة إلى سائر الشرائط ، لجواز أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : « وليس الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر » أي من أدرك الشهر حيّاً بالحياة الحقيقيّة والحكميّة ، فلا نظر فيها إلى سائر الشرائط بوجه لتدلّ على