شرح
الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 492 .، مضافاً إلى روايتين معتبرتين ظاهرتين في الوجوب ، المحمولتين على الاستحباب جمعاً كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 376 ..
وأمّا كيفيّته فيما إذا لم يكن لديه إلَّا صاع واحد يريد الإخراج عن نفسه وعائلته ، فهي أنّ يتصدّق به عن نفسه على بعض أفراد العائلة ثمّ عنه إلى الآخر وهكذا إلى أن ينتهي الدّور ، ثمّ يردّ إلى المصدّق الأوّل أو إلى غيره من بعض أفراد العائلة كي لا يخرج عنهم ، أو إلى الأجنبي . ولا ينبغي الإشكال في جواز كلّ ذلك ، لصدق التصدّق على الفقير في الجميع .
وإنّما الكلام فيما يستفاد من النصّ الخاصّ الوارد في المقام ، أعني : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلَّا ما يؤدّي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريباً ( عنها ) أو يأكل هو وعياله ؟ « قال : يعطي بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه ، يتردّدونها فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 324 / أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 3 ..
فعن المدارك : استظهار الردّ إلى المصدّق الأوّل ( 4 )( 4 ) المدارك 5 : 314 ..
ولكنّه لا وجه له ، إذ هو إنّما يتّجه لو كان الوارد في الموثّق هكذا : يدور بينهم ، بدل قوله : « يتردّدونها » ، لاقتضاء الدوران تشكيل الدائرة المتوقّف على الردّ إلى المصدّق الأوّل ، لكن الوارد التردّد دون الدوران ، ومعناه : الحركة والانتقال من مكان إلى مكان في مقابل الثبات في محلّ واحد ، وهذا كما يتحقّق بالردّ إلى المصدّق الأوّل يتحقّق أيضاً بالردّ إلى غيره من سائر أفراد العائلة بعد