تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
وكيف ما كان ، فلا يهمّنا ذلك ، إذ لا يفرق الحال في الاستدلال لما نحن بصدده ، غايته أنّه على الإخبار تكون الجملة الأخيرة معارضة بما دلّ على جواز شهادة العبد ، فترفع اليد عن هذه الفقرة بالمعارضة ، أو تحمل على التقيّة كما صنعه صاحب الوسائل . ولكن الجملة الأُولى التي هي محلّ الاستشهاد لا معارض لها فيؤخذ بها بعد صحّة السند ، لصحّة الطريق إلى كتاب عليّ بن جعفر ، وقد عمل بها الصدوق وبعض المتأخّرين . ولكن صاحب الجواهر مع اعترافه بصحّة السند ذكر أنّها لا تنهض لتقييد ما دلّ على عدم الوجوب ، سيّما مع معارضتها بمرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى . أقول : ليت شعري أيّ إطلاق كان لدينا كي لم يكن قابلاً للتقييد بها ؟ ! فإنّ الروايات المستفيضة التي ادّعاها قد عرفت حالها ، وعمدة المستند كان هو الإجماع الذي هو دليل لبّي ، أو الوجه الذي ذكرناه من محجوريّة العبد الغير الشامل للمقام ، لعدم منع المكاتب عن التصرّف في ماله قطعاً . فلم يكن لدينا أيّ دليل لفظي ليدّعى عدم قبول إطلاقه للتقييد ، وعلى تقدير وجوده فلم نر أيّ مانع من تقييده بمثل هذه الصحيحة ، سيّما مع التصريح في السؤال بأنّه على المكاتب أو على من كاتبه أي مولاه أو غيره ، فجوابه ( عليه السلام ) بأنّها عليه يكون مقيّداً بطبيعة الحال لإطلاق ما دلّ على النفي عن العبد لو كان هناك إطلاق . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من المعارضة فبإزاء هذه الصحيحة روايتان : إحداهما : مرفوعة محمد بن أحمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 330 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 9 ..