تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

الثالث : الحرّيّة

، فلا تجب على المملوك ( 1 ) وإن قلنا : إنّه يملك ، سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو أُمّ ولد .
شرح
( 1 ) قد سبق أنّ الحرّيّة شرط في زكاة المال بلا إشكال ، لتظافر الأخبار على عدم الوجوب على العبد ولو كان له ألف ألف كما تقدّم ( 1 )( 1 ) شرح العروة 23 : 20 .. وأمّا الفطرة فالظاهر أنّ الحكم فيها متسالم عليه أيضاً ، إذ لم ينسب الخلاف منّا إلَّا إلى الصدوق ( قدس سره ) في خصوص المكاتب كما سيجيء إن شاء تعالى . وإنّما الكلام في دليله ، فإن تمّ الإجماع المدّعى في المقام والظاهر أنّه تامّ فلا كلام ، وإلَّا فقد استدلّ في الجواهر بالروايات المستفيضة الدالَّة على أنّ زكاة العبد على سيّده والزوجة على زوجها ، فإنّ مفادها عدم وجوب الزكاة على العبد نفسه ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 485 - 486 .. ولكنّه كما ترى ، إذ النفي عن العبد في تلك النصوص لم يكن من حيث عبوديّته ، بل من أجل عيلولته لمولاه وأنّ زكاة العيال على المعيل وإن كان حرّا كالزوجة ونحوها ، كما صرّح فيها بقوله : « من حرّ أو عبد صغير أو كبير » بعد قوله : « تصدّق عن جميع من تعول » كما في صحيحة ابن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 329 / أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 6 .، وفي بعضها عنوان الخادم ، وفي بعضها رفيق الزوجة ، وفي بعضها كل من ضممت إلى عيالك ، إلى غير ذلك . وعلى الجملة : لا تعرّض في شيء من تلك الأدلَّة لعنوان العبوديّة والمولويّة ، بل لم ترد في ذلك ولا رواية واحدة فضلاً عن أن تكون متظافرة . وإنّما النظر