[ 2823 ] الخامسة والثلاثون : إذا وكَّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكَّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ، ففي الإجزاء إشكال ( * ) ( 1 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا .
شرح
إلَّا بصاحبتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 16 / أبواب مقدّمة العبادات ب 1 ح 7 . والأثافي ، واحدها الأثفية : ما يوضع عليه القدر لسان العرب 14 : 113 ..
فإنّ التعبير ب : « لا تصحّ » يناسب العباديّة جدّاً كما لا يخفى .
وبالجملة : فمن مجموع هذه الأخبار يظهر أنّ حال الزكاة حال الصلاة ، بل قد قرنت بها في أكثر الآيات ، الكاشف عن تساويهما في الاتّصاف بالعبادة ، كما يشهد به الارتكاز في أذهان المتشرّعة أيضا .
ولكن غاية ما يمكن أن يستفاد من هذه كلَّها اعتبار القربة حالة الاتّصاف بالصدقة ، أعني : زمان الإخراج والعزل الذي يتّصف المعزول حينئذٍ بكونه زكاة ويتعيّن فيها . وأمّا اعتبارها في مقام الدفع والإيصال الخارجي فليس عليه أيّ دليل ، إذ الدليل اللَّفظي ليس إلَّا ما عرفت ، والإجماع لم يثبت انعقاده حتّى في هذا المقام . وعليه ، فالظاهر هو الإجزاء ، لأنّه بالآخرة أوصل المال إلى مالكه ولو لم يقصد القربة ، بل وإن قصد الرياء ، غايته أنّه لا يثاب عليه . فما ذكره في المتن من الإجزاء حينئذٍ هو الصحيح .
( 1 ) قد تقدّم منه ( قدس سره ) في الفصل السابق البحث عن الوكالة وقد قسّمها إلى قسمين ، فتارةً : يكون وكيلاً في الأداء والإخراج ، وأُخرى : في مجرّد الإيصال .
هامش
( * ) هذا مبني على ما تقدّم منه ( قدس سره ) من أنّ العبرة بنيّة الوكيل حينئذٍ ، وأمّا على ما ذكرناه من أنّ العبرة بنيّة الموكَّل فلا أثر لقصد الوكيل الرياء .