تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
[ 2821 ] الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمّي أنّه مختصّ بالإعطاء ( * ) ، بمعنى : أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلَّفاً بعدم الأخذ ( 1 ) .
شرح
السؤال حرفة وشغلاً له فيدخل في عنوان المحترف المنصوص عليه بعدم جواز الدفع إليه . فبعيدٌ جدّاً ، إذ المحترف كما ورد في تفسيره هو من يكون له عمل وشغل يعيش به ويكفّ بذلك نفسه عن الزكاة ، ومعلومٌ أنّ هذا غير منطبق على من يستعطي الناس من الزكاة أو غيرها ، فإنّه يسأل ليعيش من الزكاة لا ليكفّ عنها . وكيفما كان ، فلم يظهر لما أفاده المجلسي ( قدس سره ) وجه صحيح ، ولعلَّه سهو من قلمه الشريف كما أفاده المحقّق القمّي ( قدس سره ) . ( 1 ) ولكن التفكيك بينهما غير ظاهر ، إذ معنى الاشتراط بالعدالة أنّ هذا قيدٌ مأخوذ في الموضوع وخصوصيّة ملحوظة في المستحقّ لا بدّ من مراعاتها كسائر القيود المعتبرة فيه ، مثل : أن لا يكون أباً للمعطي ، الذي هو تقييدٌ واقعي لا يفرّق فيه بين المعطي والآخذ ، فلو فرضنا أنّ الابن لا يدري أنّ هذا أباه والأب يدري أفيجوز له الأخذ ؟ والذي يهوّن الخطب أنّه لا دليل على اعتبار العدالة من أصلها لا من طرف المعطي ولا من طرف الآخذ حسبما عرفت .
هامش
( * ) جامع الشتات 1 : 39 .