تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة ( * ) - لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلَّا فلا دليل عليه بالخصوص . بل قال المحقّق القمّي ( قدس سره ) : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد . قال : ولعلَّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى ( * * ) .
شرح
نعم ، احتمل الماتن أن يكون وجهه حرمة السؤال كما ذهب إليه بعض بضميمة اعتبار العدالة في الفقير ، إذ عليه يكون فاسقاً بل متجاهراً ، فلأجل هاتين المقدّمتين لا يجوز الدفع إليه . وفي كلا الأمرين ما لا يخفى ، لعدم ثبوت حرمة السؤال ولا سيّما إذا كان عن حرج أو اضطرار ، بل هو حينئذٍ جائز بلا إشكال ، فلا يحتمل أن يكون هذا وجهاً لكلامه ، وإلَّا لقيّده بأن يكون حراماً ، إذ قد تزول الحرمة حتّى على القول بها لضرورة ونحوها ، فكيف يطلق القول بعدم جواز الدفع إليه ؟ ! على أنّ اعتبار العدالة لا دليل عليه بوجه ، بل في صحيح ابن مسلم الوارد في تفسير الفقير وبيان الفرق بينه وبين المسكين قوله ( عليه السلام ) : « والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 210 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 2 .فجعله أسوأ حالاً من الفقير والبائس أسوأ حالاً منهما ، فإنّ فيه دلالة واضحة على أنّ السؤال لا يمنع عن الأخذ . وأمّا احتمال أن يكون نظره ( قدس سره ) إلى أنّ السائل بالكفّ قد اتّخذ
هامش
( * ) زاد المعاد : 212 .
( * * ) جامع الشتات 1 : 37 .