[ 2805 ] السابعة عشرة : اشتراط التمكَّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلَّات ففيه خلاف وإشكال ( * ) ( 1 ) .
شرح
الوكيل أو المجاز من قبل الحاكم الشرعي مع المالك ، فلم يثبت جوازه لا للحاكم فضلاً عن وكيله ولا للفقير .
أمّا الأوّل : فلعدم الولاية مع التفويت وانتفاء الغبطة كما مرّ .
وأمّا الثاني : فلأنه إنّما يجوز له الأخذ بمقدارٍ لم يكن فيه إسراف وتضييع ، فإنّ الداعي الواقعي على الأخذ في أمثال هذه الموارد لم يكن إلَّا إرضاء المالك بإعطاء هذا القليل .
وبعبارة أخرى : المستفاد من جملة من الأخبار أنّ الحكمة في تشريع الزكاة إنّما هي سدّ حوائج الفقراء ، ولو علم الله أنّهم احتاجوا أكثر لجعل لهم أكثر ، فالغاية من الجعل والتشريع هي رفع حاجة المحتاجين ، والأخذ والإعطاء المتضمّن للتضييع وتفويت المال منافٍ لحكمة التشريع وفلسفة جعل الزكاة ، فجوازه في غاية الإشكال .
نعم ، لو كان ذلك من شؤون الحاكم أو الفقير بحيث لم يصدق معه التضييع لا بأس به كما تقدّم ، فالعبرة بصدق عنوان التضييع وعدمه حسبما عرفت .
( 1 ) كما استشكله في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 33 .، نظراً إلى اختصاص موارد النصوص الدالَّة على اشتراط التمكَّن من التصرّف بما يعتبر فيه الحول دون ما لا يعتبر ، فلم يبق
هامش
( * ) أظهره الاشتراط حين تعلَّق الوجوب .