[ 2806 ] الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة ( 1 ) إلَّا بعد العثور ومضيّ الحول من حينه . وأمّا إذا كان في صندوقه مثلاً لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكَّن من التصرّف فيه من جهة غفلته وإلَّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه ، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال فليس هذا من عدم التمكَّن الذي هو قادحٌ في وجوب الزكاة .
شرح
( 1 ) كما تقدّم عند التكلَّم في الشرط الخامس من شرائط الوجوب وعرفت أنّ صحيحة سدير الصيرفي الواردة في نفس الموضوع صريحة في عدم الوجوب في المدّة التي لم تكن تحت يده ، فلاحظ .
وهل يلحق بالمدفون المال المغفول عنه بالمرّة ؟ نظراً إلى اشتراكهما في عدم إمكان التصرّف وإن كان ذلك من جهة الغفلة .
الظاهر عدم الإلحاق كما ذكره في المتن ، لأنّ الدليل على اعتبار التمكَّن من التصرّف إن كان هي الروايات فلا ينبغي التأمّل في قصورها عن الشمول للمقام ، فإنّ العناوين الواردة فيها هكذا : كون المال تحت يده ، في يدهما ، لم يكن غائباً عنه ، ونحو ذلك ، وكلَّها متحقّقة في صورة الغفلة بالضرورة ، فإنّ المال تحت يد الغافل وليس غائباً عنه بل هو غائب عن المال ، فلا توجب الغفلة الخروج عن اليد ، غايته أنّه غير ملتفت إليه كما في حال النوم ، وهذا واضح .
وإن كان هو الإجماع فالقدر المتيقّن منه ما إذا كان المانع من طرف المال لا من طرف المالك بحيث يكون المال خارجاً عن يده لا في يده وهو غافل عنه ، فشمول الإجماع لما إذا كان القصور في المالك لا في المال غير معلوم ، بل معلوم العدم .