[ 2804 ] السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه ( 1 ) المسمّى بالفارسيّة ب « دستگردان » ، أو المصالحة معه بشيء يسير ، أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما . نعم ، لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى الله تعالى ، لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة ( * ) . ومع ذلك إذا كان مرجوّ التمكَّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداؤها بتمامها عنده .
شرح
دلَّت على جواز التقديم كما دلَّت على جواز التأخير بعد العزل ، ولكن بإزائها روايات أخرى دلَّت على العدم وأنّ ذلك بمثابة تقديم الصلاة على الوقت ، وقلنا : إنّ الطائفة الأُولى تحمل على التقيّة ، لموافقتها لمذهب العامّة ( 1 )( 1 ) في ص 261 ..
وإن أُريد الإقراض من نفس الشخص بأن يكون الدائن هو الفقير وبعد ذلك يحتسب الدين من الزكاة ، فهذا لا إشكال في جوازه بمقتضى القاعدة من غير أن يكون محدوداً بشهر أو بشهرين كما في الروايات ، بل يجوز حتّى قبل سنة أو سنين ، لاستحباب الإقراض ، بل أنّ ثوابه أكثر من الصدقة بكثير .
( 1 ) المعبّر عنه بالمداورة وفي الفارسيّة ب « دستگردان » ، أو المصالحة عن الكثير بالقليل ، أو القبول بأزيد من القيمة كقبول ما يسوى عشرة بمائة الذي هو أيضاً نوع من المصالحة ، فإنّ كلّ ذلك حيل غير شرعيّة تتضمّن تفويت حقّ الفقراء ، فلا تسوغ لا للحاكم ولا للفقير إلَّا في صورة واحدة أشار إليها
هامش
( * ) بل بخصوص الوجه الأوّل .