تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
إلَّا إطلاق معاقد الإجماعات ، ولكنّها غير قطعيّة ، فلعلَّهم اعتمدوا على ما لا نعرفه . ولكن الظاهر كما أشار إليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 48 - 51 .أنّ الدليل على الإطلاق غير منحصر في الإجماع ، بل يظهر ذلك من بعض الأخبار أيضاً ، وما عثرنا عليه روايتان معتبرتان : إحداهما : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 95 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 6 .. فإنّ إطلاقها يشمل ما إذا كان المال الغائب ممّا يعتبر فيه الحول وما لا يعتبر . الثانية : صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ « فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 188 / أبواب زكاة الغلَّات ب 7 ح 1 .. فقد دلَّت على اعتبار كون العين تحت اليد ، وموردها خصوص الغلَّات التي لا يعتبر فيها الحول ، فتدلّ على اعتبار الشرط المزبور حتّى في مثل ذلك . فالظاهر أنّ ما ذكره المشهور وادّعى عليه الإجماع من اعتبار هذا الشرط على سبيل الإطلاق هو الصحيح ، ولا وجه لمناقشة المدارك واستشكاله ، لعدم انحصار الدليل بالإجماع ، بل هاتان الصحيحتان أيضاً تدلَّان عليه .