الماضية ، فإنّ الظاهر جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت ( 1 ) ، أو بعد تجاوز المحل ( * ) . هذا ، ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبي في موردٍ يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلَّقها به ، فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب ، لأنّه دليل شرعي . والمفروض أنّ المناط فيه شكَّه ويقينه ، لأنّه المكلَّف ، لا شكّ الصبي ويقينه ، وبعبارة أخرى : ليس نائباً عنه ( * * ) .
شرح
( 1 ) فإنّ هذه القاعدة المعبّر عنها بقاعدة الحيلولة وإن كان موردها الصلاة إلَّا أنّ الفهم العرفي يقضي بعدم خصوصيّة للمورد وانسحابها في كافّة المؤقّتات .
بل لا يبعد دعوى اندراجها في قاعدة التجاوز وكونها هي بعينها كما ذكرناه في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 268 وما يليها .وهي بمقتضى عموم دليلها تعمّ الصلاة وغيرها .
ولكن الظاهر عدم جريان شيء من القاعدتين في المقام :
أمّا الحيلولة : فلاختصاصها بالمؤقّت ، وليست الزكاة منه ، إذ ليس لأدائها وقت معيّن بحيث يكون الدفع بعد ذلك الوقت قضاءً وإيقاعاً للواجب في خارج الوقت كما هو شأن المؤقّتات ، ومجرّد الفوريّة أو عدم جواز التهاون لا يستوجب التوقيت كما لا يخفى .
وأمّا التجاوز فقد ذكرنا في محلَّه ( 2 )( 2 ) مصباح الأُصول 3 : 276 وما يليها .: أنّه قد يسند إلى الشيء حقيقةً ، كما لو شكّ في صحّة شيء بعد العلم بوجوده على ما هو المقرّر في موارد قاعدة الفراغ ،
هامش
( * ) لا مجال لجريان شيء من القاعدتين . نعم ، إذا لم يبق شيء من النصاب عنده فالظاهر عدم الضمان ، للأصل .
( * * ) بل ولو كان نائباً عنه .