تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عن نفسه ( * ) لا عن الكافر ( 1 ) . [ 2787 ] مسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلاً فنوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته وإن كان تالفاً فهو صدقة مستحبّة ، صحّ ( 2 ) ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضاً فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة
شرح
( 1 ) نظراً إلى أنّ الكافر كما لا يصحّ صدور العبادة منه بالمباشرة كذلك لا يصحّ وقوعها عنه بالنيابة ، لاتّحاد المناط ، وهو اعتبار صلاحيّة المتقرّب للتقرّب في صحّة العبادة ، والكافر فاقدٌ لذلك . ومن ثمّ كان الواجب عليه مطلق أداء الزكاة ولم يؤمر بقصد القربة ، لعدم تمكَّنه منه ، ومعه لا مقتضي لنيّة الأداء عنه ، بل يتولَّاها الحاكم عن نفسه . ولكنّه كما ترى ، ضرورة أنّ الكافر لو كان مكلَّفاً بالفروع كما هو المفروض فليس ذلك إلَّا لأجل كونه مشمولاً للعمومات والإطلاقات على حذو غيره من المسلمين ، وإلَّا فلم يرد فيه نصّ خاصّ . إذن فكما أنّ الزكاة المطلوبة من المسلم مشروطة بالقربة فكذلك الكافر بمناطٍ واحد ، وقد عرفت أنّها مقدورة له بالقدرة على المقدّمة ، وهي اعتناق الإسلام ، ومع عدم اعتناقه بسوء اختياره يكون من مصاديق الممتنع ، وفي مثله ينوي الحاكم عن الممتنع لا عن نفسه كما سبق . ( 2 ) إذ لا ترديد في الأمر الذي قصده ونوى امتثاله أعني : الأمر الفعلي الواقعي وإن جهل وصفه وأنّه وجوبي أو استحبابي ، فلا ترديد في ذات المنوي بعد أن كان له تعيّن وتقرّر واقعي ، بل في صفته وخصوصيّته وأنّها زكاة واجبة أو صدقة مستحبّة .
هامش
( * ) لا موجب لذلك بعد ما كان المكلَّف به غيره على الفرض .