تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مندوبة ، فإنّه لا يجزئ ( 1 ) . [ 2788 ] مسألة 7 : لو أخرج عن ماله الغائب زكاةً ثمّ بان كونه تالفاً ، فإن كان ما أعطاه باقياً له أن يستردّه ( 2 ) ، وإن كان تالفاً استردّ عوضه إذا كان القابض عالماً بالحال ( 3 ) ، وإلَّا فلا ( 4 ) .
شرح
وهذا لا ضير فيه ، وكم له من نظير ، كمن أتى بصلاة الظهر بقصد الأمر الفعلي المردّد بين الأدائي والقضائي ، أو بركعتين لدى الشكّ في الوقت في الإتيان بفريضة الفجر بقصد الأمر الفعلي الجزمي المردّد بين كون المتعلَّق فريضة الفجر أو التطوّع المطلق ، وهكذا . فإذا دفع الشاة مثلاً إلى الفقير وقصد بها امتثال الأمر الوجوبي الزكاتي بعينه إن كان وإلَّا فالاستحبابي سقط الأمر لو كان هو الأوّل وحصل الامتثال بلا إشكال حسبما عرفت . ( 1 ) لسراية الترديد في هذه الصورة إلى المنوي نفسه بعد أن كان المقصود أحدهما لا بعينه لا خصوص الأمر الفعلي الواقعي كما في الصورة الأُولى ، وهذا نظير ما لو أتى بركعتين من دون أن يقصد بهما فريضة الفجر ولا نافلته ، فإنّها لا تقع امتثالاً لأيّ واحدة منهما ، لما عرفت من لزوم قصد عنوان المأمور به ولو إجمالاً ، المفقود في هذه الصورة . ( 2 ) لبقائه على ملكه وعدم خروجه عنه بعد عدم انطباق عنوان الزكاة عليه . ( 3 ) لفساد قبضه بعنوان الزكاة بعد فرض علمه بعدم انطباق العنوان ، فلا جرم يضمنه بضمان اليد ، سواء تلف أم أتلف . ( 4 ) لأنّ مقتضى التسليط المطلق الصادر من المالك لمن هو جاهل بالحال هو عدم الضمان ، فيكون المقام من مصاديق : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .