ختام
فيه مسائل متفرّقة
[ 2789 ] الأُولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون تكليفٌ للولي ( 1 ) ، وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد الولي أو تقليده ، فلو كان مذهبه اجتهاداً أو تقليداً وجوب إخراجها أو استحبابه
شرح
( 1 ) فهو المخاطب بالإخراج ، والتكليف وجوباً أو استحباباً متوجّهٌ إليه ، غاية الأمر أنّ مخرج الزكاة مال الصبي لا مال نفسه ، فهو مأمور بالإخراج من مال الصبي .
ولكنّه غير ظاهر ، أمّا بناءً على إنكار الاستحباب من أصله كما هو الحقّ على ما مرّ فلا موضوع لهذا البحث .
وأمّا على القول بالثبوت فالخطاب لم يتعلَّق في شيء من الأدلَّة بالولي ، وإنّما تضمّنت مجرّد الإخراج من مال الصبي وأنّها واجبة في ماله أو ثابتة بمقتضى الجمع بين الأدلَّة حسبما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 23 : 56 - 63 .، وقد تعدّوا عن اليتيم الذي هو مورد النصّ أي مطلق الصغير بالأولويّة القطعيّة . وبما أنّ تصرّفاته كالمجنون غير نافذة وهما مسلوبا الإرادة شرعاً فبطبيعة الحال يكون المتصدّي للإخراج هو الولي ، فيكون نائباً عنهما بمقتضى ولايته عليهما ، كما هو الحال في سائر التصرّفات من بيعٍ أو تزويجٍ ونحوهما .