تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
[ 2783 ] مسألة 2 : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده ( 1 ) أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة . [ 2784 ] مسألة 3 : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ( 2 ) ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عام على الفقراء ، ففي الأوّل يتولَّى الحاكم النيّة ( * ) وكالةً حين الدفع
شرح
( 1 ) أمّا الإجزاء مع بقاء العين في يد المستحقّ فلأنّ المنسبق من الإيتاء المأمور به بحسب المتفاهم العرفي هو الأعمّ من الحدوث والبقاء ، إذ المقصود مجرّد الوصول إليه بعنوان الزكاة بداعٍ قربي كيفما اتّفق ، ومعه لا موجب للاسترداد والدفع ثانياً ، فإنّه نظير ما لو كان المال أمانةً في يد الفقير حيث لا ريب في جواز الإبقاء عنده بقصد التمليك الزكاتي . وأمّا الإجزاء أيضاً مع التلف في يده على وجه الضمان كما لو أتلفه عالماً بالحال فلأنه من صغريات مسألة احتساب الدين من الزكاة . وأمّا مع عدم الإجزاء مع التلف لا على وجه الضمان كما في موارد الغرور فلأجل أنّه لا عين في البين ولا ضمان ليحسب من الدين ، ومعه لم يكن بدّ من الإعادة . ( 2 ) أما إذا دفعها إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الإيصال أو في الأداء فيجري في حكم نيّته ما تقدّم في المسألة الأُولى حرفاً بحرف ، ويتوجّه الإشكال على المتن بعين ما سبق ، فلا نعيد ، لوضوح أنّه لا خصوصيّة
هامش
( * ) تقدّم أنّ الأقوى تولَّي المالك النيّة .